الأخفش
292
معاني القرآن
وقال بسور لّه باب [ الآية 13 ] معناه : « وضرب بينهم سور » . وقال الّذين يبخلون ويأمرون النّاس بالبخل ومن يتولّ فإنّ اللّه هو الغنىّ الحميد ( 24 ) [ الآية 24 ] واستغنى بالأخبار التي في القرآن كما قال ولو أنّ قرءانا سيّرت به الجبال [ الرّعد : الآية 31 ] ولم يكن في ذا الموضع خبر ، واللّه أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما أراد أن يكون . وقال لّئلّا يعلم أهل الكتب ألّا يقدرون على شئ [ الآية 29 ] يقول : لأن يعلم . وقال مّن ذا الّذى يقرض اللّه قرضا حسنا [ الآية 11 ] وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ولكنه مثل قول العرب : « لي عندك قرض صدق » و « قرض سوء » إذا فعل به خيرا أو شرا . قال الشاعر : [ الطويل ] 269 - سأجزي سلامان بن مفرج قرضهم * بما قدّمت أيديهم وأزلّت « 1 » ومن سورة المجادلة قال والّذين يظهرون [ الآية 3 ] خفيفة وثقيلة . ومن ثقل جعلها من « تظهّرت » ثم أدغم التاء في الظاء . وقوله ثمّ يعودون لما قالوا فتحرير رقبة [ الآية 3 ] المعنى : « فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ثمّ يعودون لما قالوا : « أن لا نفعله » « فيفعلونه » هذا الظهار ، يقول : « هي عليّ كظهر أمّي » وما أشبه هذا من الكلام ، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال : « إنّه عليّ حرام » ففعله . ومن سورة الحشر قال فأتهم اللّه من حيث [ الآية 2 ] يقول : « فجاءهم اللّه » أي : جاءهم أمره ، وقال بعضهم فآتاهم اللّه أي : آتاهم العذاب ، لأنك تقول : « أتاه » و « آتاه » كما
--> ( 1 ) البيت لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي .